يوسف بن تغري بردي الأتابكي
203
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة العاشرة من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة خمس وخمسمائة فيها عزل السلطان محمد شاه بن ملكشاه السلجوقي وزيره أحمد بن نظام الملك وكانت وزارته أربع سنين وأحد عشر شهرا وفيها توفي الشيخ الإمام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الفقيه الشافعي كان إمام عصره تفقه على أبي المعالي الجويني حتى برع في عدة علوم كثيرة ودرس وأفتى وصنف التصانيف المفيدة في الأصول والفروع ودرس بالنظامية ثم ترك ذلك كله ولبس الخام الغليظ ولازم الصوم وحج وعاد ثم قدم إلى القدس وأخذ في تصنيف كتابه الإحياء وتممه بدمشق وله من المصنفات البسيط والوسيط والوجيز وله غير ذلك وذكره ابن السمعاني في الذيل فقال ومن شعره : [ الكامل ] حلت عقارب صدغه في خده * قمرا يجل بها عن التشبيه ولقد عهدناه يحل ببرجها * ومن العجائب كيف حلت فيه وفيها توفي محمود بن علي بن المهنأ بن أبي المكارم الفضل بن عبد القاهر أبو سلامة المعري القائل في حق المعرة لما استولى عليها الفرنج الأبيات التي مرت في ترجمة وجيه بن عبد الله في سنة ثلاث وخمسمائة التي أولها : [ الخفيف ] هذه صاح بلدة قد قضى الله * عليها كما ترى بالخراب وجد والد محمود هذا الفضل بن عبد القاهر هو القائل : [ البسيط ] ليلي وليلى نفى نومي اختلافهما * بالطول والطول يا طوبى لو اعتدلا يجود بالطول ليلي كلما بخلت * بالطول ليلى وإن جادت به بخلا